اليوبيل الذهبي لرهبنة الأنبا بولا: 50 عاماً من الصلاة والخدمة والعطاء بمطرانية طنطا

 اليوبيل الذهبي لرهبنة الأنبا بولا: 50 عاماً من الصلاة والخدمة والعطاء بمطرانية طنطا

تستعد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وبشكل خاص إيبارشية طنطا وتوابعها، لاحتفال روحي وتاريخي فريد يوم 18 مايو 2026، حيث يوافق هذا التاريخ "اليوبيل الذهبي" (مرور 50 عاماً) على السيامة الرهبانية لنيافة الحبر الجليل الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها. إنها محطة نتوقف فيها لنشكر الله على مسيرة عطاء ممتدة ونصف قرن من التكريس والحب.

في هذا المقال على "زاوية قبطية"، نحتفي بهذه المناسبة الغالية، ونسلط الضوء على معاني هذا اليوبيل المضيء.

نصف قرن في المذبح والبرية

الرهبنة في الكنيسة القبطية هي "موت عن العالم" لكي يحيا الإنسان لله وحده. وعندما نتحدث عن مرور خمسين عاماً على هذا النذر، فنحن نتحدث عن نصف قرن من الصلوات المرفوعة، والدموع، والجهاد الروحي الصامت الذي سبق الخدمة العلنية. لقد اختار نيافة الأنبا بولا النصيب الصالح منذ شبابه الباكر، ليتتلمذ في مدارس البرية قبل أن ترسله العناية الإلهية ليكون راعياً حكيماً.

راعٍ ومعلم ومُدبر حكيم

لم تقتصر مسيرة نيافة الأنبا بولا على الجهاد النسكي، بل امتدت لتشمل رعاية إيبارشية طنطا وتوابعها بكل حكمة واقتدار. عُرف نيافته بنشاطه الرعوي الدؤوب، واهتمامه البالغ بتنظيم الخدمة، وبناء الكنائس، ورعاية الشباب والأسرة. لقد صار أباً حنوناً وقائداً روحياً يجمع بين الحزم الإداري والقلب الرعوي المتسع للجميع، فضلاً عن أدواره الوطنية والكنسية البارزة على مستوى المجمع المقدس.

إلى منتهى الأعوام يا سيدنا الغالي

اليوبيل الذهبي ليس مجرد احتفال بمرور السنوات، بل هو احتفال بـ "ثمار الروح" التي أينعت في حياة نيافته وفاضت على كنيسته وشعبه. إن محبة شعب طنطا وكل أبناء الكنيسة لنيافته هي الشهادة الحية على صدق هذه المسيرة.

رسالة تهنئة من "زاوية قبطية": نرفع قلوبنا بالشكر لله الذي وهب كنيستنا هذا الراعي الأمين. ونهنئ نيافة الحبر الجليل الأنبا بولا بيوبيله الذهبي قائلين بلسان كل محبيه: "إلى منتهى الأعوام يا سيدنا الغالي". نُصلي أن يديم الرب حياتكم، ويمتعكم بالصحة والعافية، لتظلوا منارة تضيء في كنيستنا، وراعياً يسهر على خلاص نفوس أبنائه.



تعليقات