فرحة تاريخية.. الأنبا مكاري يترأس أول قداس بعد تقنين كنيسة العذراء والأنبا كاراس بشبرا

 في لحظة تاريخية انتظرتها القلوب طويلاً، وعمّت فيها أجواء الفرح والتهليل الروحي، احتفلت إيبارشية شبرا الجنوبية بإقامة أول قداس إلهي في كنيسة السيدة العذراء مريم والقديسين الأنبا كاراس السائح والأنبا بيشوي، وذلك عقب خطوة هامة ومفرحة بتقنين أوضاعها بشكل رسمي.

قرار رسمي يكلل صلوات الشعب بالفرح

جاءت هذه الفرحة الكبرى تتويجاً لصدور قرار دولة رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، بالاعتراف بالكنيسة رسمياً وتقنين أوضاعها، لتنضم إلى قائمة الكنائس المقننة في مصر، مما أضفى طمأنينة وسلاماً على قلوب شعب المنطقة وخدامها.

الأنبا مكاري يشارك شعبه فرحة القداس الأول

لترؤس هذا الحدث الاستثنائي، تواجد صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا مكاري، الأسقف العام لكنائس قطاع شبرا الجنوبية، ليشارك أبناءه فرحتهم الكبيرة. وقد أقيم القداس الإلهي وسط حضور حاشد من شعب الكنيسة والشمامسة والخدام، حيث ارتفعت أصوات التسبيح والشكر لله على هذه النعمة، في أجواء روحية مهيبة عبرت عن مدى الامتنان والسعادة بتسجيل هذه اللحظة في تاريخ الكنيسة.

أول كنيسة بشبرا تحمل اسم "كاراس وبيشوي"

ومما يزيد من تفرد هذا الحدث وتميزه، أن هذه الكنيسة تُعد "أول كنيسة في منطقة شبرا بالكامل" تتشرف بحمل اسم القديسين العظيمين؛ كوكب البرية الأنبا كاراس السائح، وحبيب مخلصنا الصالح الأنبا بيشوي، إلى جانب اسم والدة الإله السيدة العذراء مريم، لتصبح خطوة تاريخية تضاعف من بركة وفرحة أبناء المنطقة الملتفين حول شفعائهم.

نيافة الأنبا مكاري الأسقف العام لكنائس شبرا الجنوبية يترأس أول قداس إلهي بكنيسة السيدة العذراء والأنبا كاراس بعد تقنين أوضاعها.


تأمل روحي: الكنيسة.. بناء من حجارة حية يثبته الله

"هذَا هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي صَنَعَهُ الرَّبُّ، نَبْتَهِجُ وَنَفْرَحُ فِيهِ" (مزمور 118: 24). إن فرحة أبناء الكنيسة اليوم ليست مجرد فرحة بقرار إداري أو أوراق رسمية، بل هي فرحة برؤية يد الله التي تعمل في الخفاء لتبني وتثبت بيته. كل قداس يُصلى، وكل ذبيحة تُرفع، هي شهادة حية لحضور المسيح وسط شعبه.

وعندما تجتمع شفاعة أم النور العذراء مريم، مع نسك الأنبا كاراس السائح، وصلوات الأنبا بيشوي حبيب المسيح، فإننا ندرك أن هذا المكان سيظل منارة تشع نوراً ومحبة، ليس فقط لقطاع شبرا الجنوبية، بل لكل نفس متعبة تلجأ إليه. نصلي أن يحفظ الرب هذه الكنيسة ويديم أبوابها مفتوحة للمؤمنين في كل زمان.

تعليقات