بدء انعقاد لجان المجمع المقدس بالكاتدرائية المرقسية: انطلاق جلسات لجنة الرعاية والخدمة

 في خطوة رعوية وإدارية هامة ترسم ملامح العمل الكنسي المستقبلي، بدأت اليوم الإثنين ١٨ مايو ٢٠٢٦م (الموافق ١٠ بشنس ١٧٤٢ش)، أولى جلسات انعقاد لجان المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وذلك في المقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، تمهيداً للجلسة العامة الختامية.

انطلاق جلسات لجنة الرعاية والخدمة بالكاتدرائية

شهد المقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية انعقاد الاجتماع الأول لـ "لجنة الرعاية والخدمة" (إحدى اللجان الرئيسية للمجمع المقدس)، برئاسة نيافة الحبر الجليل الأنبا يوليوس، الأسقف العام لمصر القديمة وأسقفية الخدمات العامة والاجتماعية ومقرر اللجنة، وبمعاونة ومشاركة نيافة الحبر الجليل الأنبا ميخائيل، أسقف إيبارشية حلوان والمعصرة وتوابعها والمقرر المساعد للجنة.

وقد انعقد الاجتماع وسط حضور مُكرم من أصحاب النيافة الآباء الأساقفة الأجلاء، مقرري اللجان الفرعية المتعددة التي تندرج تحت مظلة لجنة الرعاية والخدمة، لمناقشة آليات العمل الرعوي على مستوى الكرازة المرقسية.

استعراض شامل لجهود اللجان الفرعية

ركزت الجلسة في أجندتها على إجراء مراجعة دقيقة وتقييم شامل لأعمال اللجان الفرعية المختلفة التي عملت بجد على مدار العام الماضي. وتهدف هذه المراجعة إلى الوقوف على حجم الإنجازات الرعوية، ورصد التحديات التي تواجه الخدمة الميدانية في مختلف القطاعات، لضمان تقديم أفضل رعاية ممكنة لأبناء الكنيسة روحياً واجتماعياً.

صياغة التوصيات للجلسة الختامية للمجمع

كما شمل الاجتماع حلقات نقاشية موسعة بين الآباء الأساقفة لتبادل الرؤى والأفكار، انتهت بالبدء في صياغة مجموعة من التوصيات والقرارات المقترحة. وسيتم بلورة هذه التوصيات بصورتها النهائية لتقديمها ورفعها إلى المجمع المقدس (الهيئة التشريعية العليا في الكنيسة) برئاسة قداسة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثاني، وذلك لإقرارها واعتمادها في الجلسة الختامية المقبلة.

انعقاد جلسات لجنة الرعاية والخدمة بالمجمع المقدس في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية بحضور الآباء الأساقفة.


تأمل روحي: الكنيسة الحية ورعاية القطيع

إن انعقاد لجان المجمع المقدس ليس مجرد إجراء إداري وروتيني، بل هو نبض الكنيسة الحية التي تسهر على رعاية أبنائها. فعندما يجتمع الآباء الأساقفة كجسد واحد، فهم يجسدون أبوة الله التي تبحث دائماً عن احتياجات الرعية، وتدرس همومها، وتضع الخطط لمداواة جراحاتها الروحية والاجتماعية.

الكنيسة القبطية الأرثوذكسية كنيسة أفعال حقيقية ومؤسسة تعمل بروح الله القدوس. كل توصية تُكتب في هذه اللجان هي في جوهرها عمل محبة لخدمة القطيع، لكي يُبنى جسد المسيح بانتظام، وتنمو الخدمة في كل إيبارشية وكنيسة لتمجيد اسم الله القدوس.


تعليقات