اليوبيل الذهبي للأنبا بولا مطران طنطا: الجزء الأول (من علوم الجيولوجيا إلى طريق الرهبنة)

 اليوبيل الذهبي للأنبا بولا مطران طنطا: الجزء الأول (من علوم الجيولوجيا إلى طريق الرهبنة)

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وتحديداً مطرانية طنطا وتوابعها، بمناسبة روحية تاريخية؛ وهي "اليوبيل الذهبي" لرهبنة وكهنوت صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها. وبهذه المناسبة العطرة، ترفع الإيبارشية وكل محبيه طلباتهم لله أن يديم حياته ويُثبته على كرسيه سنين عديدة وأزمنة سالمة مديدة.

في هذا المقال على "زاوية قبطية"، نفتح صفحات التاريخ لنستعرض الجزء الأول من السيرة الذاتية المضيئة لنيافته، ونتأمل كيف تحول مساره من دراسة طبقات الأرض إلى اكتشاف كنوز السماء.

النشأة والتفوق العلمي (من كفر الشيخ إلى كلية العلوم)

وُلد نيافة الأنبا بولا في 23 أغسطس من عام 1951 بمحافظة كفر الشيخ. وقد تميز نيافته منذ شبابه المبكر بالتفوق العلمي والذكاء الحاد، حيث التحق بكلية العلوم، وتخصص في "قسم الجيولوجيا". وتُوجت مسيرته الأكاديمية بالتخرج في عام 1974 بتقدير "جيد جداً"، ليثبت أن الإيمان والعلم جناحان يحلق بهما الإنسان الناجح.

نداء البرية: الراهب توما البرموسي

لم تمنعه طموحاته العلمية من تلبية نداء السماء الذي كان يدوي في قلبه. فبعد تخرجه بعامين فقط، وتحديداً في عام 1976، ترك العالم وراءه متجهاً إلى صحراء وادي النطرون ليلتحق بـ دير السيدة العذراء مريم (البرموس). بدأت رحلته الروحية والخدمية المميزة بارتداء الزي الرهباني باسم "الراهب توما البرموسي"، ليقدم نموذجاً حياً للتكريس الكامل، جامعاً بين دقة العالم وعمق الراهب المتضع.

مسيرة رعاية ممتدة

من دير البرموس، دعته العناية الإلهية ليتدرج في درجات الخدمة والكهنوت، حتى سيم أسقفاً على إيبارشية طنطا وتوابعها، ثم نال رتبة "المطران" تقديراً لجهوده ورعايته الأبوية. لقد كرس نيافته حياته بالكامل لخدمة الكنيسة، مسطراً تاريخاً طويلاً من المحبة والتفاني.

الكلمات المفتاحية (Tags): الأنبا بولا، مطران طنطا، اليوبيل الذهبي، دير البرموس، الراهب توما البرموسي، تاريخ الكنيسة القبطية، إيبارشية طنطا، سير الآباء المطارنة، شخصيات قبطية، زاوية قبطية.



تعليقات