الأنبا بقطر يشارك في الاحتفال باليوبيل الذهبي لرهبنة الأنبا بولا بطنطا وسط حضور رسمي حاشد

 في مشهد يعكس عمق المحبة والشركة الروحية التي تربط آباء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وتجسيداً للتلاحم الوطني والمجتمعي، شارك نيافة الحبر الجليل الأنبا بقطر، أسقف إيبارشية ديرمواس ودلجا وتوابعها، في الاحتفالية الكبرى التي أقامتها مطرانية طنطا بمناسبة اليوبيل الذهبي لمرور خمسين عاماً على رهبنة وكهنوت نيافة الحبر الجليل الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها.

الأنبا بقطر يهنئ مطران طنطا في يوبيله الذهبي

جاءت مشاركة نيافة الأنبا بقطر لتضفي لمسة من الود والتقدير المتبادل بين الآباء الأساقفة. وقد حرص نيافته على الحضور وتقديم التهنئة القلبية الخالصة لنيافة الأنبا بولا، تقديراً لمسيرته الطويلة والحافلة بالعطاء، ومشاركته فرحة إيبارشية طنطا وشعبها برعايته الأبوية الممتدة لنصف قرن.

حضور رسمي وشعبي رفيع المستوى

أقيمت الاحتفالية في أجواء مملوءة بالمحبة والتقدير، وشهدت حضوراً مكثفاً ورفيع المستوى من قيادات الدولة والمحافظة، وعلى رأسهم:

  • السيد اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية.

  • اللواء أشرف فاروق، رئيس هيئة الأمن القومي بوسط الدلتا.

  • الأستاذ الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا.

  • العميد محمد شريف، من إدارة الأمن الوطني بالغربية.

  • العقيد محمد يحيى، رئيس فرع هيئة الأمن القومي بالغربية.

  • العميد أركان حرب وائل فتحي، المستشار العسكري للمحافظة.

كما شارك في الحضور لفيف مُكرم من الآباء المطارنة والأساقفة، وأصحاب الفضيلة المشايخ والأئمة، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب القيادات التنفيذية والشعبية وعدد كبير من الشخصيات العامة وأبناء محافظة الغربية.

إشادات وطنية ورعوية بعطاء الأنبا بولا

خلال فعاليات الاحتفال، ألقى السيد محافظ الغربية كلمة أعرب فيها عن خالص تهانيه لنيافة الأنبا بولا، مؤكداً أن نيافته يُعد أحد أبرز الرموز الدينية والوطنية في المحافظة. وأشاد المحافظ بالجهود المثمرة التي قدمها الأنبا بولا عبر سنوات خدمته في ترسيخ قيم المحبة، والسلام، والتسامح، ودوره الفاعل في مختلف القضايا الوطنية.

وتوالت الكلمات من جميع المتحدثين، الذين عبروا عن محبتهم وبالغ تقديرهم لنيافة المطران، مشيدين بحكمته، واتزانه، وعطائه الصادق الذي ترك أثراً طيباً في نفوس جميع أبناء الغربية بمختلف فئاتهم، مؤكدين أنه يمثل نموذجاً مضيئاً للوحدة الوطنية والعمل من أجل خير وسلام المجتمع.

نيافة الأنبا بقطر أسقف ديرمواس ودلجا خلال مشاركته في احتفالية اليوبيل الذهبي لرهبنة نيافة الأنبا بولا مطران طنطا.

 

تأمل روحي: شركة المحبة وعمر العطاء

"مَا أَحْسَنَ وَمَا أَجْمَلَ أَنْ يَسْكُنَ الإِخْوَةُ مَعًا" (مزمور 133: 1). إن مشاركة نيافة الأنبا بقطر في هذا الاحتفال هي تجسيد حي لروح الشركة والمحبة التي تظلل آباء المجمع المقدس. وعندما تحتفل الكنيسة بمرور 50 عاماً على رهبنة أحد آبائها، فهي لا تحتفل بمجرد سنوات انقضت، بل تحتفل بنصف قرن من الصلاة، وإنكار الذات، وحمل الصليب، والخدمة الباذلة التي تمتد من داخل جدران الكنيسة لتشمل المجتمع والوطن بأسره. هكذا يكون الرعاة الحقيقيون، نوراً وملحاً يفيض بالمحبة والسلام أينما وُجدوا.

تعليقات