تذكار نياحة المستشار إدوارد غالب: قامة قانونية وروحية في تاريخ الكنيسة
تحيي الكنيسة القبطية ومجتمع القانون في مصر تذكار نياحة واحد من أبرز رجالاتها المخلصين، القاضي الجليل المستشار إدوارد غالب سيفين، نائب رئيس مجلس الدولة سابقاً، وسكرتير المجلس الملي سابقاً، والذي ترك بصمة لا تُنسى في كل ساحة خدم أو عمل بها.
في هذا المقال على "زاوية قبطية"، نستعيد ملامح من سيرة هذا الرجل الذي جمع بين حكمة القضاء ووداعة الخادم المسيحي.
فقيه دستوري بروح الخادم
لم يكن المستشار إدوارد غالب مجرد رجل قانون بارع، بل كان فقيهاً دستورياً من الطراز الرفيع، سخر علمه وخبرته لخدمة وطنه وكنيسته. وعلى الرغم من مناصبه الرفيعة ومكانته المرموقة كنائب لرئيس مجلس الدولة، إلا أن من عرفوه عن قرب يشهدون له بالبشاشة الدائمة، والتواضع الحقيقي، والمحبة الصادقة التي شملت الجميع دون تمييز.
ذكريات الخدمة في المجلس الإكليريكي
تتجلى عظمة الخادم في كواليس الخدمة؛ فقد كانت له إسهامات بارزة وجهود مضنية في خدمة المجلس الإكليريكي. وقد شرفتُ شخصياً بالتعرف على معاليه عن قرب إبان فترة خدمتي بالمجلس مع مثلث الرحمات الحبر الجليل نيافة الأنبا بيشوي. في تلك الفترة، كان المستشار إدوارد يمثل صمام الأمان القانوني والحكمة المتزنة، متعاملاً مع أعقد القضايا بروح مسيحية محبة وعقل قانوني مستنير.
رسالة وعزاء من "زاوية قبطية": في تذكار نياحته، نطلب نياحاً لروحه الطاهرة في فردوس النعيم، في أحضان القديسين والشهداء، ومع كل من سبقوه من الآباء والخدام المخلصين. ونُرسل خالص تعزيات الروح القدس للأسرة الكريمة ولكل محبيه وتلاميذه في ساحات القضاء ومجالات الخدمة الكنسية.
