معجزة مبهرة للشهيد بيشوي دانيال يرويها الأنبا يوأنس: كيف أنهى نزاع ميراث معقد؟

 دائماً ما تؤكد لنا الكنيسة أن شهداءها وقديسيها ليسوا مجرد أسماء في كتب التاريخ، بل هم أحياء يشعرون بنا، ويتدخلون في أزماتنا بقوة تفوق كل التوقعات البشرية. وفي هذا السياق، كشف نيافة الحبر الجليل الأنبا يوأنس عن معجزة حديثة ومبهرة لأحد شهداء العصر الحديث.

الأنبا يوأنس يروي معجزة من قلب طنطا

خلال زيارته المباركة لكاتدرائية مارجرجس بمدينة طنطا، وعلى هامش مشاركته في احتفالية اليوبيل الذهبي لنيافة الأنبا بولا مطران طنطا، استعاد نيافة الأنبا يوأنس ذكرى عطرة وموقفاً مؤثراً يبرز شفاعة الشهيد الشماس بيشوي (ابن القمص دانيال)، أحد شهداء تفجير كنيسة مارجرجس بطنطا.

إصرار سيدة نجع حمادي في دير درنكة

بدأ نيافته سرد تفاصيل المعجزة قائلاً: "أريد أن أحكي قصة صغيرة عن الشهيد بيشوي ابن أبونا دانيال. منذ نحو عامين، جاءت سيدة من نجع حمادي إلى دير السيدة العذراء بجبل درنكة. كان اليوم يوافق يوم الأحد، والدير يكتظ بالزوار بشكل كبير، إلا أن هذه السيدة أصرت بشدة على مقابلتي شخصياً لتخبرني بأمر هام".

حلم يغير مسار سنوات من النزاع

وأضاف نيافته أن السيدة دخلت وروت له مشكلة قانونية معقدة للغاية تعاني منها مع إخوتها بسبب "الميراث"، وهي أزمة استمرت في أروقة المحاكم لسنوات طوال دون أمل في الحل. وفي إحدى الليالي، غفت السيدة فرأت في حلم روحي السيدة العذراء مريم "أم النور" تقف وبجوارها شماس بهي الطلة.

بشرها الشماس في الرؤيا بأن قضيتها المعقدة ستنتهي تماماً، وحدد لها تاريخاً قاطعاً: "يوم 28 أغسطس". وعندما سألته السيدة بلهفة: "من أنت؟"، أجابها بكل هدوء: "أنا الشماس بيشوي، أحد شهداء كنيسة مارجرجس في طنطا".

دقة المواعيد السماوية: استجابة يوم 28/8

وأكمل الأنبا يوأنس شهادته قائلاً: "وبالفعل، بعد هذا الحلم بحوالي خمسة أو ستة أشهر، تحقق الوعد السماوي بدقة مذهلة. فقد انتهت القضية تماماً، ونطق القاضي بالحكم النهائي لتبدأ السيدة في استرداد حقها يوم 28/8 من عام 2024، في نفس اليوم الذي حدده الشهيد بيشوي". وقد عادت السيدة إلى الدير لتوفي بنذرها الذي نذرته للسيدة العذراء والشهيد بيشوي امتناناً لتدخلهما السريع.

نيافة الأنبا يوأنس يروي معجزة للشهيد بيشوي ابن أبونا دانيال في كاتدرائية مارجرجس بطنطا.


تأمل روحي: الكنيسة المنتصرة تساند الكنيسة المجاهدة

إن هذه المعجزة الرائعة تفتح أمام أعيننا طاقة نور وأمل، وتؤكد لنا أن السماء ليست بعيدة عن آلامنا وصراعاتنا الأرضية. الشهيد بيشوي، الذي قدم دمه حباً في سيده، نال دالة قوية أمام العرش الإلهي ليقف بجوار المظلومين والمكروبين.

اختتم الأنبا يوأنس حديثه بكلمات مؤثرة تعبر عن هذا المعنى العظيم قائلاً: "بمجرد دخولي إلى هذا المكان تذكرت هذه القصة، لأنها أثرت فيّ جداً، وهي ترينا بوضوح ما هي مكانة الشهداء، وكيف يقفون أمام ربنا ليشفعوا فينا".

فلنثق دائماً أن لنا سحابة من الشهود تحيط بنا، وأن صلوات أم النور والشهداء الأبرار قادرة على تذليل كل الجبال، وحل كل العقد في الوقت الذي يحدده الله بصلواتهم.

تعليقات