جذور النسك المصري: الأنبا مقار يُحاضر عن "تاريخ الرهبنة القبطية" لدارسي دبلومة التراث المسيحي

 جذور النسك المصري: الأنبا مقار يُحاضر عن "تاريخ الرهبنة القبطية" لدارسي دبلومة التراث المسيحي

تُعد الرهبنة القبطية واحدة من أعظم الهدايا التي قدمتها مصر للعالم المسيحي بأسره. وفي إطار حرص الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على ربط التراث الروحي بالدراسات الأكاديمية، استضافت كاتدرائية الشهيد العظيم مار جرجس بمدينة العاشر لقاءً تثقيفياً وتاريخياً هاماً يوم الأربعاء 13 مايو 2026م (الموافق 5 بشنس 1742 ش).

في هذا المقال على "زاوية قبطية"، نُسلط الضوء على تفاصيل المحاضرة القيمة التي ألقاها نيافة الأنبا مقار حول تاريخ الرهبنة القبطية وأثرها العالمي.

الرهبنة القبطية تحت المجهر الأكاديمي

ألقى نيافة الحبر الجليل الأنبا مقار محاضرة ثرية حملت عنوان "تاريخ الرهبنة القبطية في مصر والعالم". وقد وُجهت هذه المحاضرة خصيصاً للمحاضرين والدارسين في "دبلومة الفنون والتراث والآثار المسيحية في مصر"، التابعة لكلية السياحة والفنادق بجامعة مدينة السادات. يعكس هذا اللقاء مدى اهتمام المؤسسات الأكاديمية بالتعمق في الجذور التاريخية للكنيسة المصرية باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز التراث الوطني والإنساني.

محاور المحاضرة

تناول نيافة الأنبا مقار خلال محاضرته عدة محاور تاريخية وروحية عميقة، من أبرزها:

  • نشأة الرهبنة القبطية: الغوص في الجذور الأولى للحياة النسكية في صحاري مصر.

  • دور الآباء المؤسسين: تسليط الضوء على إسهامات الآباء الرهبان الأوائل في إرساء قواعد الحياة النسكية والتوحد والشركة.

  • الأثر العالمي: كيف عبرت الرهبنة المصرية حدود الجغرافيا لتؤثر في انتشار الفكر الرهباني في مختلف أنحاء العالم.

  • المحطات التراثية: استعراض أهم المحطات التاريخية والتراثية التي مرت بها الرهبنة القبطية عبر العصور المختلفة.

تفاعل يربط الأكاديمية بالروحانية

شهد اللقاء تفاعلاً واهتماماً كبيراً من قِبل الحضور الأكاديمي، حيث جسدت المحاضرة جسراً حقيقياً يربط الجوانب الأكاديمية والسياحية بالتاريخ الروحي والحضاري للكنيسة القبطية.

رسالة من "زاوية قبطية": إن دراسة تاريخ الرهبنة ليست مجرد قراءة في صفحات الماضي، بل هي اكتشاف لجذور الهوية المصرية الأصيلة التي علمت العالم كله معنى النسك والاتضاع. نشكر نيافة الأنبا مقار على هذا الطرح العميق، ونثمن جهود المؤسسات الأكاديمية في تسليط الضوء على تراثنا المسيحي العريق.



تعليقات