التاريخ: السبت ١٦ مايو ٢٠٢٦م – ٨ بشنس ١٧٤٢ش
العنوان: المحبة العملية في أبهى صورها: الأنبا مينا يزور مركز أورام الأطفال بمستشفى برج العرب الجامعي
تؤمن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بأن الخدمة الحقيقية لا تقتصر على المنابر، بل تمتد لتلمس أوجاع المتألمين وتخفف عنهم. وفي لفتة أبوية وإنسانية راقية، قام نيافة الحبر الجليل الأنبا مينا، أسقف برج العرب والعامرية وتوابعها، بزيارة رعوية لمركز علاج أورام الأطفال بمستشفى برج العرب الجامعي، حاملاً معه رسائل الرجاء والدعم الروحي والمادي.
في هذا التقرير على "زاوية قبطية"، نستعرض تفاصيل هذه الزيارة التي جمعت بين العمل الإنساني والمساندة الروحية.
استقبال رسمي يعكس التعاون المثمر
حظيت الزيارة بترحيب كبير من إدارة المستشفى، حيث كان في استقبال نيافته نخبة من القيادات الطبية والإدارية، وعلى رأسهم:
أ. د. محمد أمين: مدير عام مستشفى برج العرب الجامعي.
د. زياد عبد العزيز: نائب مدير المستشفى.
أ. محمد عشري: مدير العلاقات العامة.
وقد سادت الزيارة أجواء من المحبة والتقدير المتبادل، تعكس عمق التعاون بين مؤسسات الدولة والكنيسة لخدمة المجتمع.
جولة رعوية حافلة بالدعم والرجاء
حرص نيافة الأنبا مينا خلال زيارته على تفقد أقسام المركز ووحدات الرعاية، حيث التقى بالأطفال المرضى واطمأن على حالتهم الصحية، وقدم لهم هدايا تذكارية لإدخال السرور على قلوبهم. ولم يغفل نيافته عن دور الأسرة؛ فقدم كلمات تشجيع ودعم روحي للأهالي، رافعاً الصلوات من أجل شفاء أبنائهم وسلامهم الداخلي.
ولترجمة هذه المحبة إلى أفعال، قدمت المطرانية تبرعاً مالياً لصالح المستشفى لدعم رسالتها العلاجية، كما أشاد نيافته بالدور الإنساني والمهني العظيم الذي يقدمه الفريق الطبي وجميع العاملين بالمركز.
تكريم إدارة المستشفى ووسام المحبة
في ختام الجولة، وتقديراً للجهود المخلصة في خدمة المرضى، قام نيافة الأنبا مينا بتكريم الأستاذ الدكتور محمد أحمد أمين، مدير عام المستشفى، وأهداه "درع المطرانية" تعبيراً عن بالغ الشكر والامتنان لما يقدمه المركز من رعاية فائقة.
رسائل روحية من الزيارة
أكد نيافته خلال كلماته على عدة معانٍ روحية وإنسانية عميقة:
أهمية تجسيد المحبة بشكل عملي من خلال خدمة المتألمين.
التمسك بالرجاء والثقة المطلقة في عمل الله، وعدم الاستسلام للخوف.
اليقين بأن الله حاضر دائماً وسط الألم والتجارب ليسند أولاده.
التأكيد على دور الكنيسة الفعّال في مساندة الإنسان روحياً وإنسانياً في كافة ظروفه.
رسالة من "زاوية قبطية":
إن زيارة نيافة الأنبا مينا هي انعكاس حي لقلب الكنيسة النابض بالمحبة. نُصلي من أجل جميع الأطفال المرضى أن يمنحهم الرب الشفاء العاجل، وأن يبارك جهود كل طبيب وخادم يسعى لتخفيف الألم وتقديم الرجاء.
