في إطار حرص الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على حفظ الإيمان المستقيم وتسليم الآباء النقي، أصدر نيافة الحبر الجليل الأنبا موسى، الأسقف العام للشباب، بياناً رسمياً هاماً اليوم (١٨ مايو ٢٠٢٦م)، للتعليق على الأحداث والتجاوزات التي شهدتها بعض الاحتفالات مؤخراً في كنيسة دير الأنبا سمعان الخراز بجبل المقطم.
الأنبا موسى يحذر من التجاوزات العقيدية والطقسية
استهل نيافة الأنبا موسى بيانه بتقديم التهنئة لجموع الشعب القبطي بمناسبة الأيام المقدسة التي تعيشها الكنيسة، قبل أن ينتقل لتوضيح الموقف الرسمي واللاهوتي لأسقفية الشباب مما تم تداوله ونشره بخصوص احتفالات دير المقطم.
وأكد نيافته بكلمات واضحة وقاطعة أن ما حدث من تصرفات وممارسات داخل دير الأنبا سمعان بالمقطم يُعد خروجاً عن مسار الكنيسة، قائلاً: "نعلن أنها ليست بحسب عقائد وطقوس الكنيسة الأرثوذكسية، لما فيها من تجاوزات كتابية وعقيدية وطقسية".
دعوة للالتزام بتسليم الآباء لحفظ الأجيال
وفي ختام بيانه الأبوي والرعوي، وجه نيافة الأنبا موسى نداءً ومناشدة مباشرة للمسؤولين عن ترتيب هذه الاحتفالات، مشدداً على ضرورة "الالتزام بعقائد وطقوس كنيستنا الراسخة والتي سلمها لنا الآباء".
وأوضح نيافته أن هذا الحزم العقيدي ليس مجرد تمسك بشكليات، بل هو التزام جوهري يهدف في المقام الأول إلى "حرصاً على سلامة حاضر ومستقبل أجيالنا الإيماني والعقيدي"، لضمان تسليم الإيمان الأرثوذكسي النقي للشباب والأجيال القادمة دون أي تشويه أو انحراف.
تأمل روحي: الكنيسة أم حارسة للإيمان
منذ فجر المسيحية، والكنيسة القبطية الأرثوذكسية تدفع ثمن الحفاظ على الإيمان المستقيم غريزاً من دماء شهدائها وعرق آبائها. الطقس في كنيستنا ليس مجرد حركات أو عادات احتفالية، بل هو "عقيدة مُعاشة"؛ كل حركة ولحن وكلمة تحمل عمقاً لاهوتياً وكتابياً سلمه لنا الآباء الرسل.
عندما يتدخل الآباء الأساقفة بحزم لضبط أي تجاوز، فهم يمارسون دورهم الرعوي كحراس للعقيدة. إن حماية عقول الشباب من أي تعاليم أو ممارسات غريبة لا تتوافق مع روح الكنيسة هو صمام الأمان الذي يحفظ هويتنا الأرثوذكسية لتظل منارة تضيء الطريق للأجيال القادمة.
