وُلد القديس تادرس في مدينة صور بسوريا عام 275 ميلادية، وقد أطلق عليه الأقباط لقب "تادرس المشرقي" تمييزًا له عن القديس تادرس الشطبي، إذ كان كلاهما أميرًا وقائدًا في الجيش الروماني، وتفخر الكنيسة القبطية بهما. اشتهر تادرس بشجاعته وكفاءته العسكرية، وكان قائدًا ماهرًا ونبيلًا. وقد شارك في إحدى المعارك عند نهر أنطوش أثناء وفاة الإمبراطور نوماريوس وتولي دقلديانوس الحكم.
أما الكنيسة المنسوبة إليه، فقد أُنشئت في القرن الرابع الميلادي، بينما يشير رءوف حبيب في كتابه "الكنائس القبطية القديمة في القاهرة" الصادر عام 1966، إلى أنها بُنيت في القرن السابع أو الثامن الميلادي.
تتكون الكنيسة من طابق واحد، وتتميز بعمارة خارجية بسيطة، حيث تحتوي على مدخلين في سورها الخارجي يؤديان إلى فناء واسع يسبق مبنى الكنيسة. ويقع مبنى الكنيسة على مستوى منخفض قليلًا عن أرض الشارع، وله ثلاث واجهات مبنية بالطوب الآجر في الجهات الجنوبية والشرقية والشمالية. وتضم الواجهة الشمالية بئر المعمودية وسكنًا للرهبان، بالإضافة إلى باب حديث تم فتحه مؤخرًا.