البابا تواضروس الثاني: الزواج هو القرار الأخطر في حياة الإنسان.. وهذه هي القاعدة الذهبية للاختيار

 في حوار روحي وعميق مع الإعلامي إسحق يونان عبر شاشة قناة CTV، ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني الضوء على واحد من أهم وأدق القرارات التي يتخذها الإنسان في حياته، ألا وهو "قرار الارتباط والزواج"، مقدماً نصائح ذهبية لكل شاب وفتاة مقبلين على تأسيس أسرة مسيحية.

الزواج أم الرهبنة.. أيهما أصعب؟

كثيراً ما يُعتقد أن قرار الرهبنة هو القرار الأصعب في حياة الإنسان المسيحي، نظراً لما يتطلبه من ترك كامل للعالم ومباهجه والعيش في حياة الوحدة والنسك. ولكن، يفاجئنا قداسة البابا تواضروس برؤية عميقة ومختلفة، حيث يوضح أن "قرار الزواج هو الأخطر والأصعب". الزواج ليس مجرد خطوة بسيطة أو مرحلة روتينية، بل هو مسار يحدد شكل الحياة بأكملها ومستقبل أجيال قادمة.

الزواج يشبه قرار إعلان الحرب!

للتأكيد على خطورة هذا القرار، استعان قداسته بتشبيه قوي جداً من علماء الاجتماع، الذين يرون أن "قرار الزواج بالنسبة للفرد، يعادل قرار إعلان الحرب بالنسبة للدول". لماذا هذا التشبيه؟ لأن كليهما قرار مصيري يحمل وجهين: إما نجاح باهر واستقرار، أو فشل يترتب عليه خسائر ونتائج قاسية. لذا، فهو قرار لا يقبل التسرع أو العشوائية.

كيف تتخذ هذا القرار المصيري؟

أكد البابا تواضروس أن خطوة الارتباط تحتاج إلى أربعة أركان أساسية لضمان نجاحها:

  1. التفكير بهدوء: بعيداً عن ضغوط المجتمع أو التسرع العاطفي.

  2. الحكمة: في تقييم التوافق الروحي والفكري بين الطرفين.

  3. الصلاة: طلب إرشاد الله وتدخله في هذا الاختيار.

  4. النظرة المستقبلية الشاملة: التفكير في ما بعد يوم الزفاف، وفي شكل الحياة بعد سنوات.

القاعدة الذهبية: "اختار أم صالحة لأولادك"

في ختام حديثه، لفت قداسته النظر إلى حكمة جميلة في بعض المجتمعات الغربية تُقال للشاب المتقدم للزواج: "اختار أمّاً صالحة لأولادك". جمال الشكل ولطافة المظهر أمور جيدة، لكنها متغيرة وتتأثر بمرور الزمن. أما الجوهر الأصيل، والقدرة على تربية جيل مسيحي سوي، وتأسيس كنيسة صغيرة (الأسرة)، فهو ما يجب أن يكون المعيار الحقيقي والاختيار الأول.

دعوة للتأمل: إلى كل شاب وفتاة في مرحلة الارتباط.. صلوا كثيراً، واطلبوا حكمة من السماء، ولا تنبهروا بالقشور متجاهلين الجوهر، فالأسرة المسيحية الصالحة هي أعظم إرث تتركونه للمستقبل.



تعليقات