في خطوة روحية رائدة: الأنبا مينا يترأس أول سيمنار لكهنة إيبارشية برج العرب تحت شعار "جدد أيامنا كالقديم"
في أجواء روحية مفعمة بالمحبة والشركة الأخوية، وتحت رعاية حضرة صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا مينا، أسقف برج العرب والعامرية وتوابعها، نظمت الإيبارشية أول سيمنار روحي خاص بمجمع الآباء الكهنة. يمثل هذا اللقاء خطوة هامة نحو التجديد الروحي المستمر ودعم الرعاية الكنسية في الإيبارشية.
"جدد أيامنا كالقديم".. شعار السيمنار ومكانه
انطلقت فعاليات السيمنار على مدار يومي الإثنين والثلاثاء، 4 و5 مايو 2026م (الموافق 26 و27 برمودة 1742ش)، واستضافه "بيت ترينتي للمؤتمرات" التابع لكنيسة الشهيدين بالعامرية. وقد اتخذ السيمنار من الآية المقدسة: «جَدِّدْ أَيَّامَنَا كَالْقَدِيمِ» (مراثي إرميا 5: 21) شعاراً له، ليعكس الهدف الأساسي من اللقاء وهو تجديد العهود الروحية وإنعاش طاقة الخدمة.
برنامج روحي متكامل و3 محاور رئيسية
شارك في هذا اللقاء الروحي 44 أباً كاهناً من مجمع الإيبارشية. وبدأ البرنامج بصلاة العشية، وتُوج في صباح اليوم التالي بصلوات القداس الإلهي، مما أضفى على اللقاء هدوءاً وتأملاً عميقاً. وقد ارتكزت محاور السيمنار على ثلاث فضائل جوهرية في حياة الكاهن، وهي: (التوبة – التواضع – اللياقة).
وقد أُثري اللقاء بمجموعة من الكلمات الروحية العميقة، قدمها نخبة من الآباء:
نيافة الأنبا هرمينا: قدم محاضرة قيمة بعنوان "الكاهن وحياة الاتضاع".
القمص رويس مرقس: تحدث عن "حياة التوبة في خدمة الكاهن".
القمص بطرس بطرس: تناول موضوع "الكاهن واللياقة".
ورش عمل و"فضفضة من القلب"
لم يقتصر السيمنار على المحاضرات فقط، بل تضمن تطبيقاً عملياً من خلال دراسة كتابية في "سفر القضاة"، إلى جانب ورش عمل روحية تفاعلية. وكان من أبرز فقرات اللقاء جلسة حوار مفتوح جمعت نيافة الأنبا مينا بالآباء الكهنة تحت عنوان "فضفضة من القلب"؛ والتي تميزت بالصراحة والشفافية، وعكست مشاعر الأبوة الحقيقية والوحدة الراسخة بين راعي الإيبارشية وكهنته.
رسالة من "زاوية قبطية": تجديد الحياة الروحية للآباء الكهنة هو ينبوع يفيض بالبركة على كل أفراد الشعب. نُصلي أن يبارك الرب في ثمار هذا السيمنار الأول، وأن يحفظ حياة نيافة الأنبا مينا والآباء الكهنة، ليظلوا دائماً رعاة أمناء يخدمون رعية المسيح بقلوب متجددة.
