بسلامة الله وحفظه: الكنيسة تستقبل البابا تواضروس الثاني بعد رحلة رعوية وتاريخية لأوروبا
تهللت قلوب أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر اليوم بعودة راعيها وحبيبها، قداسة البابا تواضروس الثاني، بسلامة الله إلى أرض الوطن، وذلك بعد ختام رحلته الرعوية والمسكونية الناجحة إلى قارة أوروبا، والتي تضمنت محطات تاريخية لا تُنسى، على رأسها زيارته لدولة إيطاليا.
في هذا المقال على "زاوية قبطية"، نحتفي بعودة أبينا وراعينا، ونُلقي نظرة سريعة على ثمار هذه الرحلة المباركة.
رحلة تحمل عبق التاريخ والمحبة
لم تكن جولة قداسة البابا تواضروس الثاني في أوروبا مجرد زيارة رعوية معتادة، بل كانت رحلة حملت أبعاداً مسكونية وتاريخية عميقة. فقد التفت أنظار العالم أجمع إلى الحدث الاستثنائي الذي شهده هذا الأسبوع، حينما ترأس قداسته القداس الإلهي داخل بازيليك القديس مرقس بمدينة البندقية (فينيسيا)، تزامناً مع الاحتفالات بمرور 1200 عام على نقل رفات كاروز الديار المصرية.
الأب الذي يفتقد أبناءه
دائماً ما يؤكد قداسة البابا تواضروس من خلال رحلاته الخارجية أن الكنيسة القبطية هي "أم" لا تنسى أبناءها في دول المهجر. إن هذه الزيارات تبث روح الفرح والتعزية في قلوب الأقباط في أوروبا، وتربط الأجيال الجديدة (الثاني والثالث) بجذورهم الروحية والوطنية في مصر. لقد كانت لقاءات قداسته مع الآباء الأساقفة والكهنة والشعب هناك بمثابة ينبوع محبة وتدعيم لأواصر الكنيسة الممتدة عبر القارات.
بناء جسور السلام
كما شهدت الرحلة لقاءات هامة مع القيادات الكنسية في أوروبا (مثل لقائه برئيس أساقفة فينيسيا)، مما يؤكد على دور الكنيسة القبطية الرائد في بناء جسور الحوار، ونشر رسالة المحبة والسلام، وتقديم شهادة حية للإيمان المسيحي الأصيل في الغرب.
رسالة من "زاوية قبطية": نشكر الله الذي رافق خطوات قداسة البابا في حله وترحاله، وأعاده سالماً غانماً إلى كرسيه وشعبه. نُصلي أن يديم الرب حياة قداسته، ويمتعه بالصحة والعافية، ليظل منارة تضيء طريق الكنيسة، وراعياً يسهر على خلاص نفوس أبنائه في كل مكان. حمدلله على السلامة يا سيدنا!
